آقا ضياء العراقي

265

منهاج الأصول

واما الجمع فهو برزخ بين اسم الجنس والعدد فبالنسبة إلى طرف القلة محدود بحد خاص وهو الثلاثة وهو كالعدد وبالنسبة إلى طرف الزيادة فهو كاسم الجنس واما ألفاظ العموم الواردة على الجمع كمثل أكرم كل الرجال فهل يستفاد منها استيعاب العنوان الذي هو عبارة عن ثلاثة لكونها أقل مراتب الجمع أو استيعاب الآحاد أي كل فرد فرد الظاهر الثاني لكون الأول يلزم التداخل فلذا تعين صرف النظر عن العنوان وجعل العموم بلحاظ الآحاد ومما يدل على العموم النكرة في سياق النفي أو والنهي فهل هو بالاطلاق ومقدمات الحكمة أو بالوضع ؟ احتمالان « 1 » مبنيان على أن المطلق هل هو موضوع للطبيعة السارية في الافراد كما

--> ( 1 ) بل ثلاثة احتمالات بإضافة وقوعها في سياق النفي فإنه مقتضي للعموم اما احتمال الوضع فضعيف جدا إذ النكرة لم تكن موضوعة لذلك وكذا حرف النفي كما أن المجموع منهما لا يدل إلا على نفي ما يراد من المدخول فلذا يتعين الاحتمالين الآخرين وربما يختار ان اطلاقها مستفاد من مقدمات الحكمة بتقريب ان ادخال حرف النفي على الماهية لا يوجب نفي جميع افرادها ما لم يثبت الاطلاق فيها ولذا لو صرح بتقييدها فلا يدل النفي إلا على نفى ذلك المقيد ولكن لا يخفى انه لا حاجة إلى ذلك بل يكفى في الاطلاق مجرد وقوع الطبيعة في حيز النفي فالعقل يحكم بعدم وجود جميع افرادها وإلا لما صدق نفي الطبيعة نعم لا بد في ذلك من أن لا يكون هناك قيد لها لا انه لا بد من احراز عدم القيد وفرق واضح بين احراز عدم القيد وعدم احراز القيد والذي يتوقف على التمسك بالاطلاق هو الأول والذي يتوقف عليه دلالة النكرة في سياق النفي على العموم هو الثاني والحاصل انه فرق واضح بين ثبوت الحكم للطبيعة وبين سلبها عنها ففي الثبوت يكون مفاده هو الأمر بايجاد الطبيعة وايجادها يكون بأول وجودها ونتيجة ذلك هو العموم -